الشيخ الجواهري

233

جواهر الكلام

ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة " بل المشهور كما في المدارك أن وقته يوم النحر بعد ذبح الهدي أو حلوله في رحله على القولين ، وعن أبي الصلاح جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ولكن لا يزور البيت قبله ، بل عن الفاضل في المنتهى والتذكرة أنه استحسنه ، لأن الله تعالى بين أوله بقوله ( 1 ) : " حتى يبلغ الهدي محله " ولم يبين آخره ، فمتى أتى به أجزء كالطواف للزيارة والسعي ، ولكن لا ريب في أن الأحوط إيقاعه يوم النحر للاتفاق على كونه وقتا لذلك ، والشك فيما عداه . وكيف كان ( فإذا فرغ من الذبح فهو مخير إن شاء حلق وإن شاء قصر والحلق أفضل ) الفردين الواجبين ، فينوي فيه الوجوب أيضا ، وعلى كل حال فلا خلاف أجده في شئ من ذلك في الحاج والمعتمر مفردة غير الملبد والصرورة ومعقوص الشعر ، بل عن التذكرة الاجماع عليه كما عن المنتهى نفي علم الخلاف فيه ، مضافا إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 2 ) الذي رواه ابن إدريس عن نوادر البزنطي " من لبد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبد تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل " كقوله ( عليه السلام ) لسالم أبي الفضل ( 3 ) إذ اعتمر فسأله فقال : " احلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة واحدة " وقوله ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي ( 4 ) " استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلاث مرات " وفي حسن حريز ( 5 ) قال : " رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين ،

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 192 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6 ( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6 ( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 15 - 13 - 7 - 6